يعتبر علاج اللدغة أو الكسر السني الفوري ليلاً من أكثر الموضوعات التي يبحث عنها المرضى عند الاستيقاظ المفاجئ على ألم حاد في الأسنان أو الفك أثناء النوم ، حيث ان هذا النوع من الألم يسبب ازعاج لايستهان به ، وبالاخص عندما يحدث في أوقات متأخرة من الليل مع صعوبة الوصول الفوري إلى طبيب الأسنان فى ذات الوقت بالطبع ، وفي كثير من الحالات، يكون السبب هو مشكلة صرير الأسنان الليلي، أو ضغط قوي ومفاجئ أدى إلى كسر جزء من السن أو حتى إجهاد فى العضلات الخاصة بالفك ، وبالرغم من أن العلاج الجذري لا يمكن إتمامه في المنزل بشكل كامل ، فإن هناك خطوات فورية ومدروسة تساعد على تخفيف الألم، وحماية السن من تفاقم الضرر، وايضاً الحفاظ على استقرار الحالة لحين التوجه لطبيب الأسنان في الصباح لتقييم الكسر أو مشكلة اللدغة بشكل دقيق ، فى السطور القادمة سوف نوضح اسباب حدوث الكسؤ السنى أثناء النوم ، وهل من الممكن علاجها بشكل كامل من جديد ، مع توضيح أنواع العلاج المتاحة ، فتابعوا القراءة لمعرفة المزيد اعزائي .
لماذا يحدث الكسر السني أو ألم اللدغة أثناء النوم؟
إن ألم اللدغة أو الكسر السني الذي يظهر أوقات الليل لا يحدث عادةً بشكل عشوائي، بل يكون نتيجة تراكمات لعوامل تؤثر على الأسنان والفك معًا ، ومن أكثر الأسباب شيوعًا هى مشكلة صرير الأسنان الليلي أو ماتسمى بـ Bruxism ، حيث ان المريض يقوم بالضغط أو الاحتكاك بقوة بين الأسنان دون وعي أثناء النوم، وهو ما يؤدي إلى إجهاد الأسنان أو تشققها بمرور الوقت ، كما أن التوتر والضغط النفسي يلعبان دورًا محورياً في زيادة نشاط عضلات الفك أثناء النوم، وهو ما يضاعف قوة العضّ والضغط على الأسنان والفك ، وفي بعض الحالات الأخرى، قد يكون السبب نتيجة وجود حشوات قديمة أو ضعيفة، أو أعراض تسوس غير ملحوظ أدى إلى إضعاف بنية وهيكل السن، فيصبح حينها أكثر عرضة للكسر مع أي ضغط مفاجئ ، كذلك فإن سوء إطباق الأسنان، أي عدم توازن التقاء الأسنان العلوية والسفلية، قد يسبب ضغطًا غير متساوٍ يؤدي إلى ألم في اللدغة أو كسر مفاجئ بالأسنان .

هل من الممكن علاج الكسر السني أو ألم اللدغة الليلي بشكل كامل؟
من المهم اعزائى توضيح أن علاج الكسر السني أو اللدغة بشكل نهائي لا يمكن أن يتم ليلاً في المنزل فحسب ، لأن الأمر يحتاج الى فحصًا سريريًا وأشعة لتحديد حجم الكسر أو سبب الألم بدقة ، ولكن في المقابل، يمكن اتخاذ خطوات فورية تساعد فى تخفيف حدة الألم، وتقليل التشنج العضلي، ومنع تفاقم المشكلة حتى يمكن زيارة طبيب الأسنان في الصباح ، وهذه الخطوات تُعد بمثابة إسعافات أولية مؤقتة، ولاتغنى عن العلاج الطبي المتخصص لاحقاً .
الإسعافات الأولية لعلاج ألم اللدغة أو الكسر السني ليلاً
فيما يلى بعض النصائح والاسعافات الاولية التى يمكن إجرائها بالمنزل لتخفيف الأعراض بشكل مؤقت ، ومن أهمها :
تناول مسكنات الألم لتخفيف الألم
في الحالات التي يكون بها ألم مفاجئ ناتج عن الكسر السني أو اللدغة، يمكننا استخدام مسكنات الألم المتاحة مثل الباراسيتامول للتقليل من شدة الألم ومساعدة المريض على الاسترخاء والنوم ، مع ضرورة الالتزام بالجرعات الموصى بها وعدم الإفراط في تناول المسكنات، لأن استخدامها المتكرر دون علاج السبب قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة دون الشعور بذلك ، لذلك يفضل استشارة طبيب فى الموضوع .
الكمادات الدافئة لعضلات الفك
استخدام الكمادات الدافئة على منطقة الوجه المقابل للأسنان من الخارج يعتبر من الوسائل الفعالة للتخفيف من ألم اللدغة، خاصة إذا كان السبب مرتبطًا بتشنج عضلات الفك ، حيث أن الحرارة تساعد على إرخاء العضلات، وتقليل التقلصات، وتحسين تدفق الدم، وهو ما يحد من الإحساس بالألم العميق الذي يمتد أحيانًا لمنطقة الأذن والرأس.
محاولة إراحة الفك وتقليل الضغط على الأسنان
فكرة إراحة الفك بشكل عام تعتبر خطوة بسيطة ولكنها مؤثرة جداً .لذلك يُنصح بإغلاق الفم بلطف دون الضغط الشديد على الأسنان، مع محاولة ترك مسافة صغيرة بين الأسنان العلوية والسفلية ، يمكن أيضًا الضغط الخفيف باللسان على سقف الفم، وهي وضعية تساعد على تقليل نشاط عضلات الفك قليلاً أثناء النوم وبالتالي تقليل حدة الألم الناتج عن الصرير.
تجنب المحفزات قبل النوم
تلعب بعض العادات دورًا كبيرًا في زيادة صرير الأسنان وألم اللدغة ،و لذلك يُنصح بتجنب تناول كلاً من الكافيين، والسكريات، والمشروبات المنبهة قبل الذهاب الى النوم مباشرة ، كما يُفضل تقليل استخدام الهاتف أو الشاشات قبل النوم، مع محاولة الاسترخاء عبر التنفس العميق أو القراءة، نظراً لأن تقليل التوتر يساعد بشكل مباشر على تهدئة عضلات الفك أثناء الليل.
متى يكون التدخل الطبي أمراً ضروريًا؟
حتى لو هدأ الألم مؤقتًا احبائى ، فإن زيارة طبيب الأسنان في الصباح أمر ضروري في حال استمرار الألم، نظراً لأن الشعور بعدم توازن في اللدغة، ووجود حساسية شديدة عند المضغ، أو ملاحظة كسر أو تشقق في السن يساعد التشخيص المبكر على منع تطور المشكلة إلى أعراض أكبر مثل التهابات في العصب أو كسور أكبر من الصعب علاجها مستقبلا بشكل كامل .

العلاج طويل الأمد بعد تشخيص الحالة
بعد زيارة طبيب الأسنان والانتهاء من تشخيص حالة الفم بشكل كامل ، هناك بعض الطرق العلاجية التي قد يتم استخدامها لـ علاج اللدغة أو الكسر السنى ، مثل :
واقي الأسنان الليلي
يُعد واقي الأسنان الليلي أو Night Guard من أهم الحلول لعلاج مشكلة صرير الأسنان ومنع تكرار الكسر السني ، حيث يتم تصنيعه خصيصًا ليناسب أسنان المريض، والعمل على تقليل الاحتكاك، وامتصاص الضغط، وحماية الأسنان من التآكل والكسر أثناء لأوقات النوم ، كما أنه يساعد على تخفيف الصداع وآلام الفك المرتبطة بالصرير المزمن.
العلاج السني للكسر السني
يعتمد علاج الكسر السني على الحجم والعمق ، بحيث ان الكسور البسيطة من الممكن ترميمها من خلال استخدام الحشوات التجميلية أو Composite Bonding ، بينما قد تحتاج الكسور الأكبر الى استخدام الفينير أو تلبيسة لحماية السن واستعادة وظيفته من جديد ، أما في الحالات العميقة، قد يكون علاج العصب أمراً ضروريًا قبل الترميم لضمان استقرار الحالة.
علاج السبب الأساسي للإصابة
بشكل عام يبدأ العلاج الحقيقي بتحديد السبب الرئيسي لألم اللدغة أو الكسر السني، سواء كان صرير الأسنان، أو سوء الإطباق، أو مشكلة في مفصل الفك ، فبعد التشخيص يضع طبيب الأسنان خطة علاج متكاملة لتحمي الأسنان وتمنع تكرار حدوث المشكلة مستقبلاً.
فى النهاية
فى النهاية اعزائى ان علاج اللدغة أو الكسر السني الفوري ليلاً لا يقتصر فقط على تخفيف الألم ، بل يهدف إلى حماية الأسنان بشكل كامل ومنع تفاقم الضرر حتى تتم زيارة طبيب الأسنان ، والتعامل الصحيح في تلك المرحلة، يكون من خلال المسكنات المناسبة، والكمادات الدافئة، وإراحة الفك، و تجنب المحفزات، وذلك لمساعدة المريض على تجاوز الليلة بأمان ، ومع ذلك يبقى التشخيص الطبي والعلاج المتخصص هو الخطوة الأهم والرئيسية للحفاظ على صحة الأسنان والفك على المدى الطويل ، يمكنكم مراسلتى عبر رسائل التواصل الاجتماعى ، أو زيارتى فى عيادات الدكتور محمد القرني استشاري زراعة وتجميل الأسنان لإجراء كشف وتقييم الحالة مع تقديم الحلول العلاجية الأنسب لك.